قرر مصرف لبنان سحب الترخيص الممنوح لبنك صادرات إيران العامل في لبنان، بحسب ما نقله موقع «المدن». وأثار القرار تساؤلات حول مصير عملاء البنك ومودعيه وموظفيه.

وذكر الموقع أن القرار لم يُرفق بتفاصيل أو إجراءات واضحة تحمي العملاء والموظفين من تحمّل التبعات. وأضاف أن المودعين لم يتلقوا تطمينات أو إيضاحات بشأنه.

ويعمل البنك في لبنان منذ عام 1962، وله خمسة فروع في بيروت (فردان) والغبيري وبرج البراجنة وبعلبك وصيدا، بحسب «المدن». ووصفه الموقع بأنه من أكبر المصارف الإيرانية المملوكة للدولة. وبحسب الموقع، يعمل فيه نحو 35 موظفاً بعدما كان العدد نحو 70 في سنوات سابقة. ونقل الموقع أن نشاط البنك محدود بتوطين رواتب بعض المؤسسات وقبول ودائع ضمن نطاق جغرافي ضيق، لأنه معزول منذ سنوات عن النظامين المصرفيين المحلي والدولي.

وقال مصدر مصرفي للموقع إن إجراء المادة 17 من القانون 110 لعام 1991 لن يُطبَّق على البنك. وبحسب المصدر المصرفي، ينص هذا الإجراء على تعيين مدير مؤقت للتصفية وتسديد الالتزامات، وقد طُبّق على جمّال ترست بنك والبنك اللبناني الكندي. وأوضح المصدر أن عدم تطبيقه يعود إلى أن المسألة تتعلق بسحب الترخيص، وأن على إدارة البنك أن تصفّي ذمتها مع العملاء والمودعين. وأضاف المصدر المصرفي أن البنك يعمل خارج المقاصة وخارج إطار مصرف لبنان منذ نحو عشر سنوات.

ويقدّر المصدر المصرفي ومصدر من البنك أن حسابات البنك صغيرة وأنه قادر على سداد مستحقات المودعين. ووصفا الودائع بأنها بالدولار والليرة ومتدنية القيمة. وقال مصدر البنك إن المصرف لم يحتجز أموال المودعين خلال الأزمة المالية منذ 2019، ولذلك لم يطبّق تعميمي مصرف لبنان 158 و166، وإن العملاء يستطيعون السحب في أي وقت. ولم يتضح مدى صحة تأكيدات المصادر المجهولة بشأن قدرة البنك على سداد الودائع.

وعن أسباب القرار، قال المصدر المصرفي إنه اتُّخذ لاعتبارات سياسية تتعلق بعلاقات لبنان مع المصارف المراسلة ووزارة الخزانة الأميركية. وأضاف أنه جاء بعد تمهيد وتنسيق على المستوى السياسي.

وبحسب مصدر البنك، زار وفد من المصرف منذ أيام نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب لعرض واقع البنك. ويُتوقع أن يزور الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري، سعياً للتراجع عن القرار وتجنب صرف الموظفين. وقال المصدر نفسه إن مصرف لبنان لم يتراجع عن قرار الإغلاق حتى الآن.

وفي تحليل نشره الموقع، رأت كاتبته أن القرار لن يغيّر الواقع المصرفي عملياً. لكنها اعتبرت أنه قد يكون رسالة إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأن لبنان يتعاون في محاصرة إيران مالياً.