أفادت صحيفة «النهار» بأن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مستمرة بالتوازي مع ضربات إسرائيلية، وهو ما يثير تساؤلات حول جدية الانتقال إلى تسوية. وتستند هذه المعلومات إلى «النهار» وحدها، ولم يتم التحقق منها من مصدر ثانٍ.

وبحسب الصحيفة، أُعلن وقف للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في نيسان. ثم أُعلن في 26 حزيران اتفاق إطاري ثلاثي لضبط المواجهة بين الجانبين. غير أن التفاهمات لم تُفضِ، وفق الصحيفة، إلى جدول زمني ملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية. وبقي تنفيذ الترتيبات الأمنية محدوداً، مع خلاف حول ترتيب الالتزامات والضمانات المتبادلة.

وتتباين مواقف واشنطن وبيروت حول التسلسل، وفق «النهار». فواشنطن تضغط على لبنان للانتقال من قراراته بشأن حصر السلاح بيد الدولة إلى التنفيذ الميداني. أما بيروت فترى أن نجاح ذلك يتطلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة.

وعلى الصعيد السياسي، أشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 تشرين الأول لم تمنح أي طرف الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. ويفتح ذلك الباب أمام مفاوضات ائتلافية صعبة. وأضافت «النهار» أن الانتخابات النصفية الأميركية تُجرى في 3 تشرين الثاني، وأن أهمية الوساطتين القطرية والباكستانية تتزايد مع اقتراب موعدها. وتفاصيل الوساطتين غير متوفرة في المادة المتاحة.

قراءة تحليلية: رأي كاتب المقال في «النهار»

وفي المقال التحليلي الذي نشرته «النهار»، ساهمت المسارات التفاوضية التي تقودها واشنطن مع لبنان ومع إيران في احتواء المواجهة، لكنها لم تعالج أسبابها. ويشير المقال إلى مخاوف من تجدد المواجهة مع إيران إذا أخفقت الوساطات.

ويرى كاتب المقال أن الخطر الأبرز هو أن تفرض إسرائيل واقعاً أمنياً جديداً جنوب لبنان بضربات محدودة ضد حزب الله، مع الاحتفاظ بحرية التحرك العسكري. ويرى أيضاً أنها قد تستخدم التفاوض لكسب الوقت. وهذا تقدير الكاتب وحده، وليس وقائع أوردها المقال.

ويرجّح التحليل أن يدفع الغموض السياسي في إسرائيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إما إلى التشدد أو إلى تجنب مواجهة واسعة تعقّد بقاءه في السلطة.