يتنافس مرشحان، ديمقراطي وجمهوري، على مقعد شاغر في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان في سباق وصفته BBC News Arabic بأنه شديد التقارب. وتستند هذه المادة إلى تقرير واحد لـBBC News Arabic. ويُعدّ المقعد، بحسب التقرير، حاسماً في تحديد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس لما تبقى من ولاية ترامب. يسعى الديمقراطيون للاحتفاظ بالمقعد، ويريد الجمهوريون انتزاعه، والاقتراع في 3 تشرين الثاني. المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول السيد) طبيب، وقد يصبح أول سيناتور مسلم في البلاد إذا فاز. وكان قد تغلب بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية على منافس ديمقراطي مؤيد لإسرائيل. ووصف السيد مراراً العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية، وهو وصف ترفضه إسرائيل بشدة. أما المرشح الجمهوري مايك روجرز فهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي وعضو سابق في مجلس النواب لمدة 14 عاماً، ويدعمه ترامب. ويعارض روجرز تقليص المساعدات العسكرية لإسرائيل، ويعدّ ذلك مسألة أمن قومي أمريكي. وبحسب تقديرات جامعة براون عبر مشروع «تكاليف الحرب»، قد تصل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل إلى 21 مليار دولار في المدة حتى أيلول 2025. وتضم ميشيغان أعلى نسبة من الأمريكيين العرب بين الولايات الأمريكية، وفيها كذلك عدد كبير من الناخبين اليهود المؤيدين بقوة لإسرائيل. وكانت الفئتان تاريخياً من ركائز الحزب الديمقراطي. وفي 2024 نظّم ناخبون عرب ومسلمون حملة «غير ملتزمين» احتجاجاً على دعم الرئيس بايدن لإسرائيل، وامتنع أكثر من 100 ألف ناخب عن التصويت في الانتخابات التمهيدية. وبحسب التقرير، ساهم ناخبون ديمقراطيون غاضبون من هذا الدعم في فوز الجمهوريين بالولاية في 2024. وبعد الهجوم على كنيس «معبد إسرائيل» في آذار، قال السيد إن المتألمين يُلحقون الألم بالآخرين. وكان السيد قد فقد أقارب في غارة إسرائيلية على لبنان. واعتذر لاحقاً وقال إنه لم يقصد تبرير الهجوم، لكن الجدل لم يهدأ تماماً. واتهم روجرز وترامب السيد بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، ونفى السيد ذلك مراراً. ووصف روجرز السيد بأنه معادٍ لليهود، بينما يتهم منتقدون روجرز بتأجيج الإسلاموفوبيا. وبحسب التقرير، يتجه بعض الناخبين اليهود الديمقراطيين القدامى إلى التصويت للمرشح الجمهوري أو الامتناع عن التصويت. وصرّح رئيس مجلس الحاخامات في ميشيغان بأنه لن يصوّت للسيد. ونقلت BBC News Arabic عن آرون ستار قوله: «لقد دأبت غالبية مجتمعنا على التصويت للديمقراطيين، لكنهم يشعرون الآن بأن تصريحات وممارسات بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، لا الجميع، تعرض سلامتنا للخطر». في المقابل، صوّتت سمراء لقمان، وهي أمريكية من أصول يمنية كانت ديمقراطية، لترامب وشاركت في حملته بسبب موقف الديمقراطيين من غزة. وتصنّف لقمان نفسها الآن جمهورية، وتؤيد ترشح السيد. ونقلت BBC News Arabic عن لقمان قولها: «إما غزة وإلا فلا. إذا لم يكن موقفك جيداً من غزة وإسرائيل وفلسطين، فلا نريدك في منصبك، ولن نمنحك أصواتنا، بغض النظر عن انتمائك الحزبي».