نقل مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة تأكيدات بألا حاجة لانخراط حزب الله في حرب جديدة محتملة تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بحسب معلومات وصلت إلى المراجع اللبنانية الرسمية، وفق ما أوردته صحيفة «النهار». وجاء ذلك خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ومسؤولي حزب الله ونوابهم. ولم يُحدَّد موعد الزيارة في المعلومات المتوافرة. ومصدر هذه المعلومات مقال واحد في «النهار»، ولم يُتحقق منها بصورة مستقلة. ترى كاتبة المقال أن هذه التأكيدات تواجه عقبتين على الأقل: الشك في صدقية الموقف الإيراني، والخلافات داخل إيران بين الحرس الثوري والمسؤولين الدبلوماسيين. وتضيف أن ذلك يضعف الثقة بأي التزام خارجي. وبحسب «النهار»، يتابع لبنان مواقف المرشد الإيراني الأخيرة التي تهدد بتوسيع جغرافيا الأهداف الإيرانية إذا اندلعت الحرب. ويتابع كذلك، وفق المقال، مساعي إقليمية لمنع وقوعها، ويدرك حدود قدرته على تجنب الانزلاق إليها. وبحسب «النهار»، تجري مساعٍ لوضع اتفاق أميركي إيراني جديد تسبق عناوينه موعد الانتخابات النصفية الأميركية يوم الثلاثاء المقبل، وفق ما ورد في المقال الصادر في 1 تشرين الثاني 2026. وتقول الكاتبة إن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مرشحة للجمود لأشهر قليلة مقبلة. وتضيف أن الولايات المتحدة ترفض الضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان. وتشير إلى أن لبنان قد يجد نفسه في آلية مكررة لتفاهم إسلام آباد إذا نجحت المساعي الإقليمية. وعلى الصعيد الداخلي، بحسب «النهار»، تتعرض الحكومة اللبنانية لضغوط من حزبي القوات اللبنانية والكتائب لإحالة قضية شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي. وبحسب «النهار»، كان حزب الله قد أقرّ بملكية الشاحنة له. وتؤكد الحكومة، وفق الصحيفة، التزام المسار القانوني. ويقول بعض المتابعين، وفق المقال، إن هدف القضية تثبيت قرار الحكومة الصادر في 2 آذار أمام المجلس العدلي لتفادي التراجع عنه. ويعدّ هذا القرار، بحسب هؤلاء المتابعين، الجناح العسكري لحزب الله خارجاً عن القانون. في المقابل، تراها أوساط سياسية أزمة مضخّمة تحرج الدولة. وأعاد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم التأكيد، بحسب «النهار»، أن حل مشكلة لبنان يكمن في انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها. وقال بحسب «النهار»: «حل مشكلة لبنان اليوم يكمن في انسحاب العدو الصهيوني من كل المناطق اللبنانية التي احتلها وذلك وفق اتفاق 27-11-2024 والقرار الدولي 1701، مع ضرورة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني». وأصرّ قاسم على رفض نزع سلاح الحزب. وبحسب المقال، ينص اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، الذي تفاوض عليه بري نيابة عن الحزب، على تنفيذ القرار 1701 كاملاً. ويشمل ذلك، وفق المقال، نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان وحصر حمل السلاح بالقوى العسكرية والأمنية الرسمية. وترى الكاتبة أن ذلك يشمل كل لبنان وليس جنوب الليطاني فقط. وترى أيضاً أن الداخل اللبناني لم يعد يعير خطب الأمين العام للحزب أهمية كبيرة. وتعزو ذلك إلى اقتناعه المتزايد بأن إيران وحرسها الثوري يديران شؤون الحزب منذ اغتيال حسن نصرالله.