أقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الفريق بريت سيلفيا من منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، بحسب ما نقلته صحيفة النهار عن مجلة ذي أتلانتيك. وأفادت المجلة بأن سيلفيا أُبعد عن منصبه في مطلع الأسبوع.
ولم يُعلن أي تفسير رسمي للإقالة، ولم يُسمَّ خلف لسيلفيا، وفق التقرير. غير أن مسؤولين في وزارة الدفاع قالوا للمجلة إن هيغسيث فقد ثقته بسيلفيا. وأضافوا أن سيلفيا كان على خلاف مع إلبريدج كولبي، أرفع مسؤول مدني عن السياسات في البنتاغون.
وعبّر متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، في بيان للمجلة، عن تقدير القيادة لسيلفيا وعائلته على 32 عاماً من الخدمة، وتمنى لهم التوفيق. وأفاد التقرير بأن صفحة التعريف بسيلفيا حُذفت من الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان. ولم يرد سيلفيا على طلب للتعليق، بحسب التقرير.
ثاني إبعاد خلال عام
وسيلفيا هو ثاني مسؤول يُبعد خلال عام عن إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات المعروفة باسم J5، بحسب التقرير. وكان سلفه الفريق جوزف ماكغي قد أُجبر على التقاعد. وتتولى هذه الإدارة دور الربط بين القوات المنفذة للعمليات وسياسات وزارة الدفاع والبيت الأبيض. ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في هيئة الأركان المشتركة تحذيره من عواقب فقدان المسؤول عن هذه المهام في الظرف الحالي.
وقاد سيلفيا سابقاً الفرقة 101 المحمولة جواً، وخدم في العراق وأفغانستان. وتخرّج في ويست بوينت عام 1994، ويحمل أوسمة بينها النجمة البرونزية والقلب الأرجواني.
سلسلة مغادرات
وبحسب إحصاء المجلة، غادر أو أُبعد ما لا يقل عن 26 جنرالاً وأميرالاً منذ تولي هيغسيث وزارة الدفاع، بينهم 5 جنرالات على الأقل هذا العام. ومن بين من أوردهم التقرير رئيس أركان الجيش راندي جورج، وقائد قيادة التحول والتدريب ديفيد هودني، ورئيس سلاح المرشدين الدينيين وليام غرين الابن. كما أشار التقرير إلى مغادرة الجنرال كريس دوناهيو قيادة القوات البرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا في حزيران، وسط خلافات مع هيغسيث.
السياق الإيراني
وتأتي الإقالة فيما تُعد القيادة المركزية الأميركية خيارات عسكرية لعرضها على الرئيس ترامب بهدف كسر الجمود مع إيران، وفق ما أوردته النهار. وتتراوح هذه الخيارات بين ضربات محدودة على منشآت نووية إيرانية وحملة أطول للضغط على الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى التفاوض. ولم يحسم ترامب قراره بشأن المسار، ويُستبعد تنفيذ أي ضربات قبل الأسبوع المقبل، بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني.
وشهدت الحرب، التي بدأت في شباط، هدوءاً نسبياً في الأشهر الأخيرة. لكن المواجهة بين القوات الأميركية والإيرانية مستمرة في مضيق هرمز، حيث فرضت إيران سيطرة فعلية على العبور، وردّت الولايات المتحدة بحصار بحري على الشحن الإيراني.