نشرت وزارة البيئة اللبنانية، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، في نيسان 2026 تقريراً بعنوان "توجيه خطوات التعافي بعد الحرب للنظم البيئية الطبيعية في لبنان"، بحسب ما أوردته صحيفة النهار. ويوثّق التقرير الأضرار البيئية ويحدد أولويات استعادة النظم الطبيعية وحمايتها. وتستند المعلومات الواردة في هذا الخبر إلى ما نشرته صحيفة النهار وحدها، ولم يُتحقق منها بشكل مستقل.

وبحسب التقرير، تواجه المناطق الجنوبية المتضررة ضغوطاً بيئية متعددة. وتشمل هذه الضغوط آثار القصف المباشرة وتدهور الموائل الطبيعية ومخاطر تلوث التربة والمياه.

وتقدّر وزارة البيئة حجم الركام الناتج عن الدمار في لبنان بنحو 15 مليون متر مكعب، وفق الصحيفة. وبحسب الصحيفة، أطلقت الوزارة خطة للإدارة المستدامة للركام تستهدف إعادة استخدام 70% منه ضمن الاقتصاد الدائري. وتنص الخطة، وفق الصحيفة، على أن تُدمج الكميات المتبقية في مشاريع تأهيل المقالع، للحد من المخاطر البيئية والصحية.

وفي ما يخص الحرائق، أوردت النهار أن خريطة أعدّها المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر التابع لمجلس البحوث تُظهر أن المساحات المحروقة في الجنوب بلغت نحو 8,556 هكتاراً خلال الحرب بين عامي 2024 و2026. وأضافت الصحيفة أن نحو 160 هكتاراً سُجّل احتراقها خلال ما سمّته فترة الخروق بين 2024 و2026. وأضافت أن نحو 1,914 هكتاراً سُجّل احتراقها منذ اندلاع الحرب في 2 آذار 2026.

ولا تتوافر نسبة مئوية رسمية موحدة لمقدار التلوث الذي أصاب جنوب لبنان بسبب الحرب، بحسب الصحيفة. وتوضح أن قياس التلوث يتطلب فحوصاً ميدانية ومخبرية للتربة والمياه.

وتقول وزارة البيئة إن التعافي لا يقتصر على إزالة الأنقاض. وبحسب الوزارة، يشمل التعافي إدارة الأنقاض بأمان واستدامة، وحماية الموارد الطبيعية، وإعادة تأهيل النظم المتضررة.

وفي قراءة تحليلية نشرتها الصحيفة، يرى كاتب المقال أن تضرر الغطاء النباتي يضعف مقاومة الأرض للانجراف. ويضيف أن ذلك قد يفاقم تدهور التربة ويؤثر في التنوع البيولوجي. ويرى كذلك أن العشوائية في التعامل مع الأنقاض قد تزيد الضغوط على البيئة.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن جدول تنفيذ خطة إدارة الركام أو تمويلها. كما أن مستوى التلوث الفعلي في تربة ومياه الجنوب لا يزال غير معروف.