قالت وزيرة البيئة تمارا الزين إن القصف الإسرائيلي أحرق نحو 7000 هكتار من المساحات الخضراء في جنوب لبنان بين آذار وآب من العام الجاري.
وبحسب الزين، تفوق هذه المساحة ما تتسبب به الحرائق غير المرتبطة بالحرب خلال خمس سنوات، وهي موزعة بين أراضٍ زراعية وأحراج. وقالت الوزيرة لصحيفة «النهار»: «تلك الأراضي موزعة بين مساحات زراعية وأحراج، وهذا يوازي ما تتسبب به الحرائق لأسباب لا تتعلق بالحرب على مدى خمس سنوات».
وفي ردّها على سؤال عن مجموع ما أُحرق منذ عام 2023، قالت الزين إن المساحة المحروقة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية بلغت 16 ألف هكتار، وهو رقم يفوق ما تسببه الحرائق الطبيعية أو المتعمدة خارج الحرب خلال عشر سنوات. ونقلت «النهار» عنها قولها: «تصبح المساحة التي تعرضت للحرق 16 ألف هكتار، وتفوق ما تتسبب به خلال 10 سنوات الحرائق الناتجة من أسباب طبيعية أو متعمدة خارج الحرب».
وبحسب «النهار»، لا يمكن إعطاء أرقام نهائية للخسائر لأن المعاينة الميدانية متعذرة بسبب الاحتلال واستمرار الاعتداءات. ويذكر تقرير الصحيفة أن القصف الإسرائيلي متواصل منذ خريف 2023، وأن وتيرته ارتفعت في الأشهر الأخيرة. وبحسب التقرير، تندلع الحرائق في الحقول والبساتين والأحراج الجنوبية بسبب القصف واستخدام قذائف فوسفورية.
وأفادت «النهار» بأن قطاع الزيتون هو الأكثر تضرراً، بسبب إحراق الأشجار المعمرة في البلدات الجنوبية أو اقتلاعها. وأضافت أن زراعة التبغ والأشجار المثمرة والمراعي والمحاصيل الموسمية تضررت أيضاً، وأن الأضرار طالت الدواجن والطيور والمناحل. وبحسب التقرير، أظهرت مشاهد جنوداً إسرائيليين يقتلعون أشجار زيتون معمرة وينقلونها إلى خارج الحدود اللبنانية.
وتشير «النهار» إلى تقييم نشرته وزارة الزراعة مع مراكز وجمعيات متخصصة. وبحسب التقييم، تحتاج 742 هكتاراً من بساتين الزيتون إلى إعادة زراعة أو تأهيل، وتقدَّر الأضرار المباشرة على الأشجار المعمرة بنحو 1,935 مليار ليرة لبنانية، أي نحو 21.5 مليون دولار.
وبحسب التقييم نفسه، تأثر 24,936 هكتاراً من بساتين الزيتون بخسائر إنتاجية هذا العام، فيما بلغت المساحة المرجحة بحسب شدة الضرر 15,587 هكتاراً. وقُدّرت كمية الإنتاج المفقود بنحو 30,706 أطنان، بقيمة 27,636 مليار ليرة، أي نحو 307 ملايين دولار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت «النهار» بأن وزارة الخارجية قدمت شكوى إلى مجلس الأمن بعد استخدام إسرائيل مبيدات سامة في عدد من البلدات، منها عيتا الشعب في شباط الماضي. وأضافت أن الشكاوى المتعلقة بالقنابل الفوسفورية لم تُجهَّز بعد.