زارت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مدينة طرابلس على رأس وفد من الوزارة، والتقت قيادات إدارية وروحية وتربوية، بحسب ما أوردته MTV Lebanon. وذكرت المحطة أن الهدف هو الاطلاع على واقع التعليم الرسمي وتحدياته وعرض خطط الوزارة. بدأت الوزيرة جولتها من سرايا طرابلس، حيث استقبلتها محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، بحضور رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة ورئيس المنطقة التربوية نقولا الخوري والمستشار القانوني فهمي كرامي. وبعد اللقاء قالت كرامي: «أردت أن أبدأ زيارتي من دار المحافظة، لأننا ندخل البيوت من أبوابها». وشملت الجولة لقاءات مع ممثلين عن جمعيات الحراك المدني وفاعليات تربوية ومديري المدارس الرسمية. وقالت كرامي إن الزيارة كانت مقررة مرتين سابقتين وتأجلت بسبب الحرب وتداعياتها وتركيز الاهتمام على المناطق الأكثر تضررا، وفي مقدمها الجنوب. وأضافت أنها لم تتمكن من تنظيمها إلا يوم السبت. وبحسب كرامي، فإن هدف الجولة فتح حوار مع الأسرة التربوية. وقالت إنها تريد أن يستمع إليها مديرو المدارس ويدركوا حجم التحديات التي تواجهها الوزارة. واعتبرت أن النهوض بالمدرسة الرسمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الإدارات والبلديات والمجتمع المدني والجهات الداعمة. وأشارت كرامي إلى أن الوزارة وضعت رؤية للنهوض بالمدرسة الرسمية. وقالت إن الزيارة تشمل مناقشة التحضيرات للعام الدراسي المقبل والموارد المتاحة وحاجات المدارس، وإن نقاشا متواصلا يجري مع المجتمع الدولي والجهات المانحة. من جهتها، قالت الرافعي إن اللقاء تناول حاجة الأبنية المدرسية إلى الصيانة والتأهيل، خصوصا المدارس التي استخدمت لإيواء النازحين خلال الحرب. وأضافت أنه جرى طرح مسألة السلامة الإنشائية لعدد من الأبنية والحاجة إلى الكشف عليها وتدعيمها. وقالت الرافعي: «سلامة الأبنية المدرسية لا تحتمل التأجيل، وأن توفير الظروف الملائمة للتعليم يشكل مسؤولية أساسية تستوجب التنسيق بين الجهات الرسمية المعنية». وذكرت MTV Lebanon أن الرافعي بحثت مع الوزيرة ظاهرة التسرب المدرسي وتعزيز التنسيق بين وزارة التربية والجمعيات الأهلية ووزارة الشؤون الاجتماعية للحد منها. وبحسب الرافعي، عرضت كرامي توجهات الوزارة التطويرية، ومنها تحديث المناهج وإدخال الحواسيب والتكنولوجيا في التعليم. وأضافت أنه جرى بحث إمكان إنشاء مراكز تعليمية مشتركة لمجموعات من المدارس الرسمية، ودعم الجهات المانحة لنفقات التسجيل والمستلزمات المدرسية. وفي ردها على سؤال عن التباينات داخل الحكومة، قالت كرامي إن التضامن بين الوزراء قائم رغم اختلاف المواقف السياسية. وأضافت أن الاجتماعات والتنسيق بين الوزارات ورئاسة الحكومة مستمرة. وقالت: «نحن سلطة تنفيذية، ومسؤوليتنا أن نواصل العمل والتعاون في ما بيننا، وأن نبحث باستمرار عن أفضل السبل لتوحيد الأهداف وتنسيق الجهود، بعيدا من التجاذبات السياسية التي تحيط بنا». وردا على سؤال عن المخاوف الأمنية وتهديد البعض بخراب البلد، قالت كرامي إن قلق اللبنانيين مفهوم. وأضافت أن التعافي يحتاج إلى وقت وثقة بمؤسسات الدولة، وإن الحكومة تبذل أقصى ما تستطيع.