أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار اهتمام بلاده بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية بواسطة أسطولها الخاص، وفق ما نقله موقع Lebanon Debate. وأضاف، خلال قمة تركيا للطاقة في إسطنبول، أن بلاده مهتمة بأنشطة مماثلة قبالة السواحل السورية.
وقال بيرقدار إن أنقرة تدرس فرص تعاون ثنائي مع لبنان في تجارة الكهرباء. ومن ذلك، بحسب قوله، إمكان تزويد لبنان بالطاقة بالتنسيق مع سوريا.
وانعقدت الدورة الـ16 من القمة تحت عنوان «أمن الطاقة وفرص الاستثمار في المنطقة الأوروبية - المتوسطية». وشارك فيها مسؤولون حكوميون وهيئات ناظمة وشركات طاقة ومؤسسات مالية دولية. وتضمن البرنامج جلسة لرابطة MEDREG بمشاركة هيئات من 12 دولة ومنطقة.
وفي كلمته، دعا وزير الطاقة والمياه اللبناني السابق وليد فياض إلى منظومة إقليمية متكاملة لأمن الطاقة. واعتبر أن أمن الطاقة لم يعد ممكناً عبر سياسات وطنية منفردة. وقال إن ربط الشبكات بين تركيا وسوريا ولبنان، وصولاً إلى شراكات تضم قطر، قد يدعم استقرار الشبكة اللبنانية.
وقال فياض إن ترتيبات توريد الفيول الطويلة الأمد بين لبنان والعراق ساعدت على إبقاء قطاع الكهرباء قائماً. واستشهد بتوريد 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً إلى سوريا عبر الأنابيب ضمن تعاونها مع تركيا وأذربيجان.
وأضاف أن تعديل التعرفة الكهربائية بعد عقود من تجميدها ساعد مؤسسة كهرباء لبنان على التقدم نحو الاكتفاء المالي والحد من استنزاف الخزينة. وذكر أن الإصلاحات خفضت الطلب الوطني على الطاقة بنسبة 40%، وقلصت فاتورة استيراد الفيول بنحو 3 مليارات دولار سنوياً. وبحسب فياض، ارتفعت مساهمة الطاقة الشمسية إلى نحو 20% من الاستهلاك الوطني خلال عامين. وشدد على أهمية استكمال أطر الحوكمة وإنشاء هيئة ناظمة مستقلة لقطاع الكهرباء لجذب استثمارات طويلة الأمد.
وعن الوضع التركي، قال بيرقدار إن بلاده تستهلك بين 55 و60 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً وتستورد من 13 دولة. وأضاف أن دولاً أوروبية أبدت اهتماماً بشراء الغاز التركي. وأوضح أن القدرة الإنتاجية التركية للنفط والغاز نحو 300 ألف برميل مكافئ نفط يومياً. وتوقع أن ترتفع إلى 550–600 ألف بحلول 2028، ضمن هدف بعيد المدى هو مليون برميل يومياً.
وأعلن بيرقدار أن محطة أكويو النووية دخلت مرحلة اختبارات مكثفة تمهيداً لتحميل الوقود النووي الأول خلال أسابيع. وقال إن المحطة ستضخ الكهرباء في الشبكة من 2027. وأضاف أن أنقرة ستعرض رؤيتها الوطنية للطاقة 2040 في 5 تشرين الثاني.
ويتوقف تحول الاهتمام التركي إلى مشاريع فعلية، بحسب ما أورد موقع Lebanon Debate، على اتفاقات رسمية وأطر قانونية وتمويلية وتقنية وترتيبات إقليمية لربط الشبكات.