تعود الوفود القطرية إلى الدوحة لمواصلة المحادثات يوم السبت، بحسب «النهار» و«لبنان 24» و«لبنان ديبايت». وأفاد موقع أكسيوس بأن الوسطاء سيصلون إلى الدوحة برفقة وفد إيراني. ولم يتأكد ذلك من مصدر آخر، ولم يُعرف بعد ما إذا كان وفد إيراني سيرافق القطريين فعلاً.
وكان وسطاء قطريون أجروا في طهران يوم الجمعة محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة، بحسب مصادر ديبلوماسية نقلتها «النهار» و«لبنان 24». وبحسب المصادر نفسها، تهدف المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق يعيد إطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران ويمنع اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقال مصدر ديبلوماسي لم يُذكر اسمه، بحسب «النهار»، إن الوسطاء القطريين بقوا على اتصال منتظم مع البيت الأبيض طوال جلسة الجمعة. وأضاف المصدر: «أُحرز تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات مستمرة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران».
وبحسب «النهار»، يدفع القطريون واشنطن وطهران إلى الموافقة على خطوات متبادلة تُنفَّذ خلال أيام، تمهيداً لعودة الطرفين إلى مفاوضات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى. وتضيف الصحيفة أن الوسطاء يحاولون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، كخطوة لبناء الثقة، مقابل تخفيف أميركي لبعض العقوبات.
وقال مسؤول أميركي، بحسب «النهار»، إن المحادثات تعطلت بسبب مطلبين متعارضين. فبحسب قوله، تطلب إدارة ترامب تنازلات نووية إيرانية شرطاً لاستئناف التفاوض، بينما تشترط طهران أن ترفع واشنطن الحصار البحري وتفرج عن الأموال المجمدة وتسمح لها ببيع النفط.
وتحدث المسؤول الأميركي نفسه عن مواقف متباينة داخل الإدارة، وهي أقوال صدرت عن مسؤول واحد لم يُذكر اسمه. فبحسب قوله، يشكك وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو في إمكان التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويريان أن إضعافه أكثر، بما في ذلك بضربات إضافية، ينبغي أن يكون إرث ترامب. وبحسب المسؤول نفسه، يريد نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، بينما يشكك ترامب في أن توافق إيران على اتفاق يراه مقبولاً. وبذلك ينقسم المحيطون بترامب بين من يؤيد استئناف المفاوضات ومن يفضل ضربات إضافية.
وتفيد «النهار» بأن وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة ضغط اقتصادي باسم «عملية المنبوذ اقتصادياً»، يحث ترامب على ترك المبادرة تأخذ مداها بدل العودة السريعة إلى المواجهة العسكرية.
وقال ترامب للصحافيين يوم الجمعة، بحسب «النهار»: «هناك محادثات. إنهم يريدون التحدث. وهم يواصلون التحدث... لدينا وقت، بصراحة. إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية».
وذكر موقع أكسيوس، بحسب «النهار»، أن الولايات المتحدة على بعد أيام فقط من احتمال تنفيذ عملية عسكرية قد تلحق أضراراً جسيمة بإيران وتستدعي على الأرجح ردوداً انتقامية. ونقل أكسيوس كذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على ترامب لشن عملية ضد إيران فور انتهاء الانتخابات النصفية.
وتتباين الروايات بشأن أثر الانتخابات في قرار ترامب. فقد قال مسؤول أميركي إن ترامب قد يميل أكثر إلى أمر بعملية عسكرية واسعة إذا مُني الجمهوريون بخسارة كبيرة. وقال المسؤول نفسه، في كلام عن ترامب واحتمال خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية: «إذا شعر بالإحراج أو بالتهميش، فسيفعل شيئاً جريئاً. هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين. أفضل فرصة لهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن». وهذا وصف المسؤول لا كلام ترامب نفسه. في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قراراته بشأن إيران.
ولم يُعرف بعد ما إذا كان اتفاق سيُبرم على الخطوات المتبادلة وما إذا كانت المفاوضات المباشرة ستُستأنف، ولا ما إذا كانت إيران ستوافق على زيارة مفتشي الأمم المتحدة لمواقعها النووية، ولا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ عملية عسكرية وفي أي توقيت.