تتزايد في لبنان المخاوف والتحذيرات الأمنية من احتمال تحرك خلايا إرهابية نائمة، بعد هجوم على كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود الأردنية وقع قبل نحو عشرة أيام من تاريخ التقرير، وأسفر عن ضحايا وجرحى، بحسب ما أورده موقعا Tayyar.org وEl Marada في 2 تشرين الثاني 2026. ولم يحدد التقريران عدد الضحايا ولا عدد الجرحى.
وأعلن الجيش الأردني، وفق التقريرين، تنفيذ ضربات جوية على مواقع لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وقال إن منفذي الهجوم على الكنيسة ينتمون إليها. وأفاد الموقعان بأن ذلك أدى إلى استنفار الأجهزة الأمنية اللبنانية تحسباً لأي تحرك من خلايا متطرفة قد تتمركز قرب الحدود مع سوريا وتنشط داخل لبنان.
وقالت مصادر أمنية لبنانية، بحسب الموقعين، إن الأجهزة تنفذ عمليات استباقية ومراقبة مشددة. وأضافت أن تقارير حديثة أكدت وجود مجموعات قليلة العدد تنتظر الفرصة للتحرك، يتواجد معظمها، بحسب هذه المصادر، في المخيمات السورية والفلسطينية المكتظة. ولم تستبعد المصادر أن تحاول هذه المجموعات ضرب الأمن والاستقرار. ولم تُسمَّ هذه المصادر الأمنية في التقريرين، ولم يرد تأكيد رسمي مباشر لما نسبته إليها، ومنه ما يتعلق بأماكن وجود هذه المجموعات.
وفي المقابل، أكدت المصادر نفسها أن الوضع تحت السيطرة في مجمل الأراضي اللبنانية، وأن الأجهزة رفعت جهوزيتها إلى أعلى الدرجات.
وبحسب التقريرين، تقوم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية بعمليات تدقيق واستقصاء لرصد التحركات المشبوهة، مع إجراءات وقائية واحترازية.
وأشار الموقعان إلى أن المديرية العامة للأمن العام نفذت قبل أيام من تاريخ التقرير سلسلة مداهمات في طرابلس. وأسفرت المداهمات عن ضبط كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة الحربية والذخائر والقنابل في منطقة باب الرمل، إضافة إلى أجهزة لإشعال المتفجرات وطائرة مسيّرة. وأوقف عدد من الأشخاص خلال المداهمات، بينهم موقوف له صلة بتنظيم داعش، وفق التقريرين. ولم يحدد التقريران عدد الموقوفين ولا هوياتهم.
وفي قراءة أوردها الموقعان، تتركز الهواجس الأمنية في مناطق الحدود البقاعية الشرقية. وتعزو القراءة ذلك إلى صعوبة ضبط المعابر غير الشرعية وتداخل القرى والبلدات، وهشاشة الوضع الأمني في سوريا، ونشاط شبكات التهريب التي تتيح التسلل مقابل مبالغ مالية.