تُجرى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 تشرين الثاني 2026، وتحدد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، كما تشمل انتخاب حكام ولايات وأعضاء في المجالس التشريعية المحلية، بحسب بي بي سي نيوز عربي.

اسم الرئيس دونالد ترامب غير مطروح على بطاقات الاقتراع. لكن النتائج قد تحدد قدرته على تمرير أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته، فيما يسعى الديمقراطيون لاستعادة الأغلبية في الكونغرس، وفق المصدر نفسه.

يضم مجلس النواب 435 عضواً، وتُطرح كل مقاعده للانتخاب كل عامين. ويشغل الجمهوريون حالياً 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين، مع نائب مستقل يصوّت عادة مع الجمهوريين ومقعدين شاغرين.

أما مجلس الشيوخ فيتألف من 100 عضو، ويُنتخب نحو ثلثهم كل عامين. وللجمهوريين فيه 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، ويحتاج الديمقراطيون إلى أربعة مقاعد للوصول إلى الأغلبية.

وإذا فاز الديمقراطيون بمجلس النواب، فسيكون زعيمهم في المجلس حكيم جيفريز المرشح الأوفر حظاً لرئاسته. وسيصبح في هذه الحالة أول أمريكي من أصول أفريقية في هذا المنصب، بحسب بي بي سي.

وقال جيفريز إن الديمقراطيين سيدققون في ما وصفه بـ«مستويات غير مسبوقة من الفساد» في إدارة ترامب. وأضاف أن حزبه سيركز على خفض تكاليف الرعاية الصحية والغذاء والسكن والطاقة.

في المقابل، إذا احتفظ الجمهوريون بالأغلبية، يبقى منصب رئيس المجلس بيدهم، بقيادة مايك جونسون أو جمهوري آخر إن واجه تحدياً. ويرجَّح، وفق ما أوردته بي بي سي، أن تركز أولوياتهم على تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق الدفاعي وتقليص شبكات الأمان الاجتماعي.

وفي استطلاعات الرأي التي نقلتها بي بي سي، أظهر استطلاع لـ«بي بي إس نيوز» و«إن بي آر» و«ماريست» أُجري في 14 و15 أيلول تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بين الناخبين المسجلين بنسبة 53% مقابل 41%. وبلغ الفارق بين المستقلين 57% مقابل 32%.

وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس في أيلول 2026 تأييداً لأداء ترامب بنسبة 31% في أحد الاستطلاعات، فيما سجلت استطلاعات أخرى بين 32% و41%. وأفاد استطلاع لـ«إن بي سي نيوز» بأن 55% من الناخبين المسجلين يرون أن سياسات ترامب أضرت بالاقتصاد، مقابل 26% يرون أنها ساعدته.

وعلى صعيد الإنفاق، تتوقع «آد إمباكت» أن يبلغ الإنفاق الإعلاني في دورة 2025-2026 نحو 11.6 مليار دولار. وهذا يتجاوز الرقم القياسي السابق للانتخابات النصفية البالغ 8.9 مليارات دولار عام 2022. وتقدّر «كاينيتك بوليتيكال إنسايتس» الرقم بنحو 11.96 مليار دولار.

وبلغ الإنفاق على الإعلانات السياسية 3.8 مليار دولار حتى 12 تشرين الأول، وفق بيانات «آد إمباكت». ويتركز جانب كبير منه في سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في تكساس وأوهايو وميشيغان. كما تظهر سجلات تمويل الحملات أن إيلون ماسك أنفق نحو 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين.

وتاريخياً، حصل الجمهوريون في انتخابات 2010 على 63 مقعداً إضافياً في مجلس النواب. ووصف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تلك الموجة بأنها «هزيمة ساحقة». وفي 2018 فاز الديمقراطيون بأربعين مقعداً في مجلس النواب، مع خسارة مقعدين في مجلس الشيوخ.