عقد مركز الدراسات والأبحاث التربوية في كلية التربية بالجامعة اللبنانية مؤتمره السنوي بعنوان «مستقبل البحث التربوي في لبنان: تحديات وفرص»، يوم الجمعة 30 تشرين الأول 2026، في عمادة الكلية، بحسب ما أوردت Tayyar.org.

رعى المؤتمر رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران ممثلاً بعميد كلية التربية خليل الجمال. وحضرته رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء هيام إسحق، إضافة إلى مسؤولين أكاديميين وأساتذة وطلاب باحثين من الجامعة اللبنانية وجامعات خاصة ومؤسسات تربوية.

استهل العميد كلمته بدقيقة صمت حداداً على مرم رعد، عضو الهيئة العلمية للمركز، والطالبين محمد شقير وعادل قدوح، الذين قضوا في العدوان الإسرائيلي على لبنان العام الماضي، وفق الموقع.

وقال العميد إن مواكبة المناهج الجديدة للتعليم ما قبل الجامعي، التي أعدها المركز التربوي للبحوث والإنماء وأقرتها الحكومة، تتطلب استعداداً جدياً لمرحلة التطبيق. وأوضح أن ذلك يشمل تأهيل المعلمين وتوفير المتطلبات ومتابعة التنفيذ وتقويم النتائج.

وشدد على التمييز بين الاستخدام التقني والمعرفة العلمية. وقال إن التقدم الرقمي لا يغني عن التفكير النقدي والمنهجية العلمية. ورأى أن توظيف الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يراعي الأمانة العلمية والخصوصية والمسؤولية الأخلاقية.

وأشار العميد إلى أن الكلية، التي تأسست عام 1951، تحيي ذكراها الخامسة والسبعين، ووصفها بأنها نواة الجامعة والكلية الأم.

وقدمت منسقة المؤتمر ورئيسة المركز إيمان خليل مداخلة بعنوان «نحو رؤية تشاركية لمستقبل البحث التربوي في لبنان»، انطلقت فيها من مؤشرات PISA لعام 2025. واقترحت مساراً يبدأ بفهرس رقمي لرسائل الماستر وأطاريح الدكتوراه وينتهي بثقافة بحثية مستدامة.

توزعت أعمال المؤتمر على عشر جلسات علمية ضمت كل منها أربع أوراق بحثية، إضافة إلى ملتقى أبحاث طلاب الماستر البحثي، بإجمالي 60 مشاركة بحثية. وتناولت الجلسات خمسة محاور: التعلم والتعليم المستدام، والتعلم الرقمي والابتكار، والتحديات المجتمعية وتأثيرها على التعليم، وواقع البحث التربوي في لبنان، والشراكات وبناء القدرات.

وفي الختام، تلت آسيا المهتار، عضو الهيئة العلمية في المركز، توصيات المؤتمر التي أعدتها مع رندا النابلسي وبولا أبو طايع. وتشمل التوصيات تنظيم الإنتاج البحثي وإتاحته رقمياً، وتعزيز الصلة بين البحث والممارسة والسياسات. كما تتضمن تنمية القدرات البحثية وأخلاقيات البحث، وتوسيع البحث في الاستدامة والتحول الرقمي وآثار الأزمات والنزاعات على التعليم، وفتح حوار مستمر بين الجامعات والمؤسسات التربوية.

واختيرت ورقة مميزة في كل جلسة، ونالت ورقة الباحث في كلية التربية أسعد يمين أعلى تقدير بين الأوراق المميزة.