أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين سحب قواته من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بعد عملية عسكرية استمرت 10 أيام، بحسب ما نقلته بي بي سي نيوز عربي.

جاءت العملية بعد هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان في 23 تشرين الأول عند حاجز عسكري إسرائيلي قرب الخليل. وأدى الهجوم إلى مقتل جنديين إسرائيليين، وقُتل المنفذان في تبادل لإطلاق النار. وبعد الهجوم، تعهد نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد المنطقة التي ينحدر منها المنفذان.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجنود انسحبوا بعد استكمال الأنشطة الميدانية، وإن الأنشطة ضد ما سماه الإرهاب ستتواصل في الضفة الغربية. ووفق المسؤول نفسه، فتش الجنود مواقع عدة واعتقلوا مشتبهاً بهم وصادروا أربعة أسلحة وسترات ومعدات عسكرية. وأضاف أن الجنود هدموا منزلي منفذَي الهجوم وأغلقوا مساحة تحت الأرض بجوار أحدهما.

من جهته، قال محافظ الخليل خالد دودين لوكالة وفا إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسلمت مسؤولية المنطقة بعد الانسحاب. وأضاف أن الجهات المختصة تهيئ الظروف لعودة العائلات التي أُجبرت على المغادرة. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن مسؤولين محليين أن عائلات بدأت العودة إلى منازلها في أحياء منها الجلدة وعين دير بحة.

وفي حصيلة العملية، ذكرت مراسلة بي بي سي أن أكثر من 3300 فلسطيني نزحوا قسراً، وأن حصاراً فُرض على أكثر من 1500 خلال 10 أيام. وأضافت أن العملية شملت هدم 15 منزلاً ومنشأة وإغلاق أكثر من 327 متجراً. وكانت بلدية الخليل قد أفادت في بداية العملية بنزوح ما لا يقل عن 3189 شخصاً، بينهم 200 رضيع، بعد أن أخلى الجيش الحي الذي كان يقيم فيه المنفذان غداة الهجوم.

وبحسب التقرير، فرض الجيش إغلاقاً مشدداً وفتش منازل واستولى على بعضها واستخدمها مواقع عسكرية، وأجبر سكان أحياء على المغادرة. وبحسب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، أُغلقت المدارس وحُرم أكثر من 80 ألف طالب من الالتحاق بها خلال العملية. ونقلت المراسلة عن نادي الأسير الفلسطيني أن عدد المعتقلين من محافظة الخليل خلال العملية تجاوز 115 فلسطينياً.

وأعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه من استخدام القوة بصورة غير ضرورية وغير متناسبة. وحذر من أن التهديدات بإخلاء أحياء بأكملها ومحوها تثير مخاوف من احتمال التطهير العرقي.

وعلى الجانب الإسرائيلي، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير دعا إلى إنهاء العملية بحلول الأحد الماضي، لكن نتنياهو أصر على استمرارها.