نشر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يوم الخميس رسالة مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، مدتها أكثر من 4 دقائق، تعهد فيها بمواصلة المواجهة ضد محاولات عزله في الكونغرس، بحسب ما أوردته صحيفة النهار.

وقال هيغسيث في الرسالة: «كما ترون، إنهم يهاجمونني، يهاجموننا. لأننا نقوم بخطوات فعالة. لكن محاولاتهم لن تجدي نفعاً، فنحن لن نتراجع». وتباهى بإقالة مسؤولين كبار في الوزارة، وبإنهاء مبادرات التنوع، وبحظر انضمام المتحولين جنسياً إلى الجيش. ووصف مساعي عزله بالمهزلة، وأشار إلى أن ترامب نفسه تعرض لمحاولتي عزل.

ودافع هيغسيث عن الحرب على إيران، ووصفها بأنها جهد شجاع وتاريخي، وقال إنها ستضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي. كما ناشد المشرعين الموافقة على طلب تمويل لمساعدة البنتاغون في تغطية تكاليف الحرب وأولويات إنفاق أخرى.

جاءت الرسالة بعد انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء، وفاز فيها الديموقراطيون بالسيطرة على الكونغرس، بحسب الصحيفة. وتقول رواية الصحيفة إن الناخبين عاقبوا الجمهوريين بسبب حرب إيران. وكان نائب الرئيس جي دي فانس قد شكك علناً يوم الأربعاء في جدوى الحرب، وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، وفق التقرير. وأثار ذلك تساؤلات حول نية ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران كما يهدد.

وتجاهل الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس أسئلة عما إذا كان سيقيل هيغسيث، وأشاد به في المكتب البيضاوي قائلاً إنه يقوم بعمل رائع، بحسب الصحيفة. وأثنى على دوره في العمليات العسكرية في فنزويلا وإيران. وقال ترامب: «ما حدث في فنزويلا كان مذهلاً... وفي إيران، نحن هناك منذ سبعة أشهر ونسيطر على كل ما أردنا السيطرة عليه».

في المقابل، قالت مصادر لم تُسمَّ إن احتمال تعيين ترامب بديلاً لهيغسيث ما زال قائماً. وقال أحد مستشاري ترامب، دون ذكر اسمه، إن هيغسيث «ربما يكون على وشك خسارة منصبه» بسبب الحرب.

وتوعد الديموقراطيون بالتحقيق مع هيغسيث والتحقيق في طريقة إدارته للبنتاغون، بحسب الصحيفة. ويقول مساعدون لأعضاء في الكونغرس إن ذلك سيشمل التحقيق في إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة. وتساءل زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في منشور: «لماذا لا يزال بيت هيغسيث في منصبه؟».

وقال النائب الجمهوري توماس ماسي إنه سيعيد طرح بنود مساءلة هيغسيث بهدف عزله في الأسبوع المقبل. وأضاف أن الإجراءات ستكون أخف مما سيواجهه عندما يسلم الجمهوريون السيطرة على الكونغرس للديموقراطيين العام المقبل. وقال ماسي: «ستكون هناك جلسات استماع ومحاكمات».

وينتقد خصوم هيغسيث في الكونغرس طريقة تعامله مع حرب إيران، وإقالته عدداً من كبار المسؤولين العسكريين، وتوتر علاقاته بالمشرعين، بحسب الصحيفة. وتسعى الإدارة في الوقت نفسه إلى إقرار حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار. وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس لشبكة سي.بي.إس نيوز ليلة الثلاثاء إن حساب هيغسيث قادم، وإن علاقته المتوترة بالمشرعين تقوض مساعي تمرير الحزمة.

وقد يواجه هيغسيث كذلك تدقيقاً بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات الأميركية على قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات قرب أميركا اللاتينية. ويقول بعض الديموقراطيين إن تلك الضربات قد تشكل جرائم حرب. وتصف الصحيفة هيغسيث، المذيع السابق في فوكس نيوز، بأنه شخصية مثيرة للانقسام، وله خصومات حتى داخل حزبه الجمهوري.